من كلمات السيد الرئيس
هام
قائمة الوزارة
لائحة الشرف
قائمة الخدمات
الاستعلامات




نشرات توجيهية

   الرئيسية   يوم قوى الأمن الداخلي 29 ايار 2011
 

 الجمهوريـة العربـيـة السوريـة
وزارة الداخليـة
إدارة التوجيــه المـعنـــوي
الرقم : / 1404 /ص
التاريخ : / / / 1432 هـ
الموافق : /24/ 5/ 2011 م


نشـــرة توجيهيــــة
بمناسبة الذكرى السادسة والستين للتاسع والعشرين من أيار لعام 1945 م
يوم قوى الأمن الداخلي


من أقوال السيد الرئيس بشار الأسد
{ الشهداء المثل الأعلى لكل شريف في الوطن العربي والعالم. وكل شيء إيجابي نراه كان من الصعب أن يكون لولا تضحياتهم } .

 تـوزع حتى الحلقات المخـافـر

  أيها الرفاق والأخوة… رجال قوى الأمن الداخلي:

تطل علينا هذه الأيام الذكرى السادسة والستون للتاسع والعشرين من أيار عام 1945م أحد أيامنا الوطنية الخالدة الذي اتخذت منه قوى الأمن الداخلي عيداً لها تحتفل به سنوياً , تخليداً لبطولة كوكبة من سلفها الصالح من رجال الشرطة والدرك كانوا حماة لمبنى البرلمان وقضوا شهداء كرماء في مواجهة قوات المستعمر الفرنسي ضاربين أروع الأمثلة في البذل والعطاء والتضحية فداءً لعزة الوطن وكرامته , وتجسيداً عملياً لفعل المقاومة الشعبية طلباً للحرية والاستقلال , تلك المقاومة التي ما انفكت تتصاعد يوماً إثر يوم منذ أن دنست أقدام المستعمرين الفرنسيين تراب الوطن الغالي خريف عام 1918 م في ثورات لاهبة بدءاً بثورة المجاهد الشيخ صالح العلي في جبال الساحل وثورة المجاهد إبراهيم هنانو في الشمال , وشتى المعارك المشرفة اللاحقة, وفي مقدمتها معركة ميسلون الفداء التي استشهد فيها القائد البطل يوسف العظمة ورفاقه الشرفاء , مروراً باندلاع الثورة السورية الكبرى عام 1925 م بقيادة سلطان باشا الأطرش وبالتنسيق مع قادة الحركات الوطنية وامتداد هذه المقاومة إلى كل شبر من أرض الوطن. فمن مواجهة دامية هنا .. إلى معارك ضارية هناك .. إلى انتفاضات وإضرابات عامة في مدن أخرى، تبعث الخوف والرعب في قلوب المستعمرين وتبث الذعر في صفوفهم ملحقة بهم الخسائر الفادحة في الأرواح والمعدات مما أجبر الاحتلال الفرنسي عام 1943 م على الإذعان لمعطيات الأمر الواقع والتخلي عن غطرسته والاعتراف باستقلال سورية باستثناء الاعتراف بحق تشكيل جيش وطني سوري .. وعدم جلاء القوات الفرنسية بذريعة متطلبات الحرب العالمية الثانية دائرة الرحى .
وبين عام 1943 م و1945 م استردت سورية الكثير من حقوقها وحققت العديد من مظاهر الاستقلال، إلا أنه مع انتصار دول الحلفاء وفرنسا إحداها، في الحرب العالمية الثانية التي وضعت أوزارها في الثامن من أيار 1945 م فقد عمدت فرنسا المنتشية بالنصر إلى استقدام المزيد من قواتها العسكرية وباشرت تصعيد استفزازاتها للمشاعر الوطنية وتحرشاتها الحاقدة بالمواطنين في طول البلاد وعرضها مستخدمة أبشع أنواع العنف ترسيخاً لوجودها الاستعماري ونكوصاً بوعودها وتملصاً من استحقاقات اعترافها باستقلال سورية .
وفي التاسع والعشرين من أيار عام 1945 أماط المستعمرون اللثام عن نواياهم العدوانية ، فكثفوا دوريات القمع والاستفزاز في شوارع المدن وخاصة دمشق ، وطوّقت مصفحاتهم مبنى البرلمان وسدّت الطرق المؤدية إليه ، كما أرسل القائد الأعلى للقوات الفرنسية في سورية الجنرال أوليفا روجيه تهديداً مباشراً إلى رئيس المجلس النيابي يتوعد فيه بالانتقام من المواطنين السوريين الذين يتمردون على إرادة فرنسا، ويشترط عليه أن تقدم حامية البرلمان من رجال الشرطة والدرك التحية للعلم الفرنسي عند إنزاله من على ساريته فوق دار الأركان الفرنسية المقابلة لمبنى البرلمان .
وما أن قوبل التهديد بالرفض ، وامتنعت الحامية عن أداء التحية للعلم الغريب ، حتى باشرت الأسلحة الفرنسية صب حممها على مبنى البرلمان ، ووقف حماته من رجال الشرطة والدرك يدافعون عن مواقعهم ببسالة وشجاعة نادرتين في معركة غير متكافئة ، بنادقهم في مواجهة المصفحات والمدافع ، وصدورهم العامرة بالإيمان في مواجهة الرشاشات ، وكانوا ثلاثين في مواجهة المئات , وبعد أن شبت الحرائق في المبنى وتهدمت أجزاء منه ونفدت ذخيرة حاميته ، اقتحمه الجنود المدججون بالحقد والسلاح ، وأجهزوا على من بقوا من عناصر الحامية بقساوة وفظاعة بلغتا حد تمزيق أوصالهم بالسواطير وفـقء عيونهم بالحراب وبتر أصابعهم بالسكاكين ، ولم ينج من الثلاثين إلا اثنان أثخنتهما الجراح وحسبهما المستعمرون القتلة في عداد الأموات .
ولم يقتصر عدوان 29 أيار 1945 م على مذبحة البرلمان , بل شمل دمشق بأكملها وباقي المدن والبلدات السورية وفق خطة مبيتة وأوامر مسبقة . إلا أن هذا البطش الاستعماري الحاقد وما انطوى عليه من قصف وتدمير وقتل عشوائي وتمثيل بالجثث , لم يرسخ أقدام المستعمرين , ولم يمكنهم من إخضاع شعبنا الأبي وقهر إرادته الوطنية , إذ نهضت جماهير الوطن بكافة شرائحها في قوافل من المقاومة العنيدة والإصرار على دحر المستعمر ونيل الاستقلال إلى أن كان لسورية ما أرادت بعد أقل من عام، ورحل آخر جندي مستعمر عن أرض الوطن في السابع عشر من نيسان عام 1946م ، بينما كان أحد جنرالات فرنسا المهزومين يردد: { لقد دخلنا سورية بالسيف وأقمنا فيها بقوة السيف ، ورحلنا عنها بحد السيف}.
أيها الرفاق والأخوة :
في حقيقة الأمر لم يكن مبنى البرلمان وحماته المستهدفين الوحيدين في التاسع والعشرين من أيار 1945 م بل كانت كرامة سورية وعزتها وحرية شعبها وكبرياؤه هي المستهدفة الحقيقية..، وما أشبه اليوم بالأمس ، إذ يتعرض وطننا الحبيب سورية هذه الأيام إلى مؤامرة صهيونية – أمريكية رسمت تفاصيلها وحددت أدواتها ووسائلها بكل دقة، وبمشاركة بعض العرب والسوريين العاقين، بهدف ضرب صمود سورية والنيل من وحدة شعبها ومن مواقفها القومية الثابتة ، وكسر شوكتها المقاومة .. خدمةً للصهيونية ومشاريعها العدوانية التوسعية وفرض الاستسلام المهين على الأمة العربية ..
سورية هي القلعة العربية الأخيرة .. التي تقف في وجه الأعداء ، وتفشل مخططاتهم في تفتيت العرب والسيطرة التامة على مقدراتهم ونهب خيراتهم ، وقد حسبت أمريكا ودولة الكيان الصهيوني ومن يدور في فلكهما من عرب وسوريين أن بمقدورهم النيل من سورية وإركاعها وتحويلها من بلد مقاوم إلى بلد مستكين وتابع ..، واتخذوا من المطالبة بالإصلاح غطاء للنفاذ إلى النسيج الوطني المتماسك الذي يشكل الرافعة الأساس والقوية للحالة السورية التي تغيظ الأعداء.. وما أن قوبلت هذه المطالب ، باستجابة صادقة من قيادتنا الحكيمة وبأسرع مما كانوا يتوقعون .. حتى اغتاظ المتآمرون والمرتبطون بهم .. فانكشح الضباب المفتعل عن حقيقة المؤامرة وبدأت أعمال الشغب والتخريب وقتل الأبرياء من المواطنين والغدر برجال قواتنا المسلحة والقوى الأمنية وعناصر قوى الأمن الداخلي والتمثيل بجثث الشهداء وحرق الممتلكات العامة والخاصة وقطع الطرقات وبث روح الفتنة وترويع الآمنين الذين استغاثوا بجيشنا الأبي فلبى- كما عهدناه منافحاً عن الوطن والشعب والحق – وطوّق المؤامرة وواجه عصابات الغدر والقتل والتخريب.. وما يزال يلاحق فلولهم المندحرة .. وقد ثبت لكل ذي عقل ومن خلال الأسلحة المتنوعة التي ضبطت واعترافات المخربين الذين ألقي القبض عليهم أن المؤامرة تستهدف لحمة شعبنا ووحدة أرضنا وعزتنا وكرامتنا كما تستهدف مواقف سورية الأبية ومقاومتها المعهودة لقوى الشر والعدوان .
سورية العزة والكرامة والمقاومة .. ستبقى سورية العزة والكرامة والمقاومة ولن تثنيها قوة في الدنيا عما شبت عليه وآمنت به .. ولن تخرج من جلدها أو تتنكر لتاريخها وواجبها القومي .. وستندحر المؤامرات .. كما اندحر الاستعمار المباشر من قبل، وستبقى سورية .. قوية بشعبها .. بنسيجها الاجتماعي والثقافي المتميز العقبة الكأداء والقلعة القوية المنيعة والعصية على الأعداء ..
وإننا في قوى الأمن الداخلي ، إذ نحتفل بالذكرى السادسة والستين لشهداء التاسع والعشرين من أيار 1945 م .. وننحني بكل الإجلال والاحترام لذكراهم .. معتزين فخورين بعطاءات شهدائنا الجدد من مواطنينا ورجال قواتنا المسلحة والقوى الأمنية وقوى الأمن الداخلي الذين ضحوا بأرواحهم كراماً في مواجهة المؤامرة الجديدة ..، فإننا نجدد العهد لوطننا الغالي على أن نكون الأوفياء له المنافحين عن مصلحة الوطن والشعب والسباقين إلى أداء واجبنا المقدس في وأد المؤامرة الفتنة ، لأن (( وأد الفتنة – كما قال السيد الرئيس بشار الأسد – واجب وطني وأخلاقي وشرعي ، وكل من يستطيع أن يسهم في وأدها ولا يفعل هو جزء منها )) .
- الخلود للشهداء الأبرار حماة سورية وأمن سورية ووحدة شعبها وأمانه واستقراره ..
- المجد لسورية المنتصرة أبداً ، بشهدائها الأبرار وأبنائها الأخيار ..
- وبالغ الحب والوفاء والولاء لقائد ركب الإصلاح والصمود والمقاومة السيد الرئيس بشار الأسد ..
وكـل عــــام وأنتــــم بخيــر

 

مع تحيات إدارة التوجيه المعنوي

 

الإبلاغ عن الحوادث الأمنية
الاستعلام عن مخالفات السير الغيابية
كيف تنجز معاملاتك
مجلة الشرطة
قائمة الزائر