كلمة السيد الوزير

 الرئيسية 

الحياة ... عطاء وعمل ..


الحياة بمدلولاتها الحضارية والمجتمعية والوطنية ، هي ميدان عمل واستمرار في العطاء والبناء ، وأجيال مؤمنة وأمينة ومؤتمنة ترفدها أجيال تتابع المسيرة والنهج بيقظة وإصرار وصمود وإبداع ، خدمة للمقاصد الجليلة والأهداف النبيلة والغايات السامية .
والحياة تجددٌ لا يعرف السكون ، وحركة لا تعرف التوقف ، وتحفّز دائم للانطلاق إلى الأمام بما يُغني ويفيد ، ولا يستحق أن يكون من أبنائها إلا السباقون إلى النهوض بأعبائها ، من ذوي الإيمان الراسخ والإرادة القوية والعزيمة الصادقة والفكر المنتج .
ولقد شكلت هذه النظرة إلى الحياة بأبعادها الوطنية والأخلاقية والمهنية محور جهدنا في وزارة الداخلية على مدى السنوات الأخيرة سعياً إلى الارتقاء بعملنا إلى مستوى المهام الجسيمة والكبيرة الملقاة على عاتقنا في خدمة الشعب والوطن وتعزيز هيبة الدولة وحماية السلامة العامة ومكافحة الجريمة ، والتصدي إلى جانب شعبنا المقاوم وجيشنا الباسل للحرب الإرهابية الكونية التي أججت القوى الإمبريالية والاستعمارية والصهيونية العالمية نيرانها واستوردت لها ما استوردت من إرهابيين قتلة مرتزقة من أربع جهات الأرض بدعم وتمويل وتأييد ومشاركة من حكام متسلطين في السعودية وقطر وتركيا ، ومؤتمرين بإمرة دول الاستكبار والهيمنة .. والقصد من ذلك كله النيل من سيادة سورية واستقلالها ووحدة أرضها وشعبها ومن نهجها المقاوم الرافض للذل والخنوع والاستسلام ، خدمة للكيان الصهيوني الاستيطاني التوسعي .
وعلى مدى السنوات الخمس من هذه الحرب الخبيثة ، أبدى شعبنا ضروبا مذهلة من البطولة والرجولة والصمود والمقاومة والفداء ، ممتشقاً سيف العزة والكرامة والإباء وإرادة الحياة في وجه أعداء العزة والكرامة والحياة ، وبرهن بمختلف شرائحه ومكوناته وقواه الذاتية وفي المقدمة أبطال قواتنا المسلحة الشجاعة ورجال قوى الأمن الداخلي الوفية الذين سطروا في ميادين المواجهة وما يزالون يسطرون ملاحم أسطورية في الفداء والتضحية والذود عن حياض الوطن ، ويحققون انتصارات باهرة ، مخيبين أحلام الطامعين ، ومحبطين آمال المتربصين ، مؤكدين أن لدى السوريين قوة لو فعلت لغيرت وجه التاريخ .. وهي اليوم تفعل وتغير وجه التاريخ ..، وهذا ما تؤكده الوقائع والأحداث المتسارعة .. على وقع الإنجازات السورية في الميدان .
ويحق لنا في وزارة الداخلية وقوى الأمن الداخلي أن نزهو ونعتز بالدور الذي نضطلع به بكل أمانة وشرف وإخلاص في هذا الامتحان الصعب الذي يمر به الوطن ، وبما ننجزه في مختلف مواقع الخدمة وميادين القتال والتصدي للإرهابيين وملاحقة فلولهم ،متخذين من دماء شهدائنا الأخيار وبطولات جرحانا الأبرار قدوة وحافزاً على الاستمرار في السير على نهجهم في البذل والعطاء ، وأيدينا مشدودة على الزناد وعيوننا يقظى لا تنام ، ارتقاء منا إلى مستوى ثقة الوطن والشعب وحسن ظن قيادتنا السياسية ممثلة بالسيد الرئيس بشار الأسد الذي يقود سفينة النصر المؤزر بكل حكمة وحنكة واقتدار وسط عباب متلاحم من الأعاصير إلى بر الأمان والعزة والكرامة والمجد والسؤدد .


* * *


إن ما يجب أن لا ينسى - والحياة تستمر بحلول عام جديد في أعقاب عام مضى – أننا عازمون على المضي قدماً فيما أسَّسنا له في وزارة الداخلية من عقلية متجددة تقوم على الوضوح والجلاء في التخطيط وإعداد برامج العمل ومناهج التدريب والتأهيل والخدمة .. وفق نواميس علمية ، في مناخ من المتابعة اللصيقة لتنفيذها وصولاً إلى الهدف المنشود في الإبقاء على جاهزية قوى الأمن الداخلي واستعدادها في أبهى الصور والتجليات . ولن يفوتنا أو يفوت أحد .. أن كل خطة مهما كانت بديعة ومهما كانت كاملة لا يمكن تحقيقها إلا بأخلاق قادرة على حمل تلك الخطة وترجمتها بسلوكية متينة فيها الكثير الكثير من صلابة العزيمة وشدة الإيمان وقوة الإرادة واعتبار المبادئ أهم من مكاسب الحياة الأخرى ، مترفعين في كل خطوة نخطوها إلى الأمام عن سفاسف الإهمال والمحاباة والمجاملات الفاسدة المفسدة .
- الحياة عطاء وعمل .. وهذا سرّها المكنون .
- والحياة صراع لتحقيق الأفضل والأجمل .. لسورية الحق والخير والجمال .

 


إنّ التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي موقع وزارة الداخلية السورية الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها
عدد المشاهدات: 2235